جمعية الحياه والأمل للصحة النفسية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات . كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب.

جمعية الحياه والأمل للصحة النفسية

توعية صحية نفسية ثقافية دينية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العقاب " البدنى واللفظى " ما زال يؤلمنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بطوط
عضو جديد
avatar

رقم العضوية : 8
عدد المساهمات : 93
النشاط : 0
تاريخ التسجيل : 20/09/2009

مُساهمةموضوع: العقاب " البدنى واللفظى " ما زال يؤلمنا   السبت أبريل 03, 2010 10:53 pm

Embarassed Twisted Evil Mad
كنا صغاراً ...
نريد فقط أن نتعلم عندما كنا نرمق الأطفال وهم يذهبون إلى مدارسهم فى وقت مبكر ..
لكن عندما التحقنا بالمدرسة .. كنا نقول يا ليتنا ما التحقنا !
لا يوجد أحد منا لم يذق طعم العصا ، أو لم يسمع كلمة نابية ، أو نظرة عنيفة أو .....
لذلك فالقضية بحق شائكة لها أبعاد ودلالات كثيرة إذا أنها بالفعل القضية المشتركة فى كافة مراحل التعليم قبل الجامعى وربما اختلف سبب العقاب البدنى من وقت لآخر فقديماً كان سببه الرغبة فى إكساب المعارف وزيادة نسبة التحصيل لدى المتعلم للاعتقاد أن ذلك لن يتم إلا بالقهر والعنف .. أو الرغبة فى ممارسة الدروس الخصوصية فالمتعلم إن خاف من معلمه الذى يضرب بلا هوادة ولا رحمة أجبر ذويه على الدرس الخصوصى لدى ذلك المعلم المتعنت .
فى القرارات الوزارية لم يرد أى نص للعقاب ففى القانون الوزارى الصادر عام 1969 م وفى المادة الثالثة تحديداً نجد أن الجزاء للطالب يبدأ بالإنذار بالفصل لإشعاره وتهديده بالعقوبة فقط .
قرار 515 أيضاً لسنة 1998 م بند 2 ينص على أحقية مدير المدرسة فى الفصل النهائى للمتعلم كعقاب بديل عن الضرب ..
ربما كان هناك أسباب جوهرية وراء ظاهرة العقاب وخاصة البدنى والذى لا يليق بالآدميين بالمرة منها : غياب أخلاقيات المهنة - ثقافة المعلم - قلة الوعى التربوى ....
إن التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة ، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم ، فالتجربة العلمية ذاتها تقول : ( إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالإتباع من النظريات اللامعة ) .
والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها.
يحتاج المربون وسائل بديلة عن الضرب كعقاب عند ارتكاب الأخطاء ولتقويم سلوكهم فما هي أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب ؟


من هنا كان لا بد من طرح بدائل للعقاب البدنى احتراماً لآدمية المتعلم وإنسانيته يمكن أن نجملها فيما يلى : " بدائل تُستخدم فى الخارج "
1. إبقاء المتعلم بالفصل وحرمانه من اللعب أثناء الفسحة .
2. حرمانه من استخدام وسيلة المواصلات الخاصة بالمدرسة .
3. إبقاء المتعلم بالمدرسة لفترة بعد انتهاء اليوم الدراسى .
4. حرمانه من الأنشطة المدرسية وخاصة الترويحية " رحلات - مسابقات - فرق رياضية ... " .
5. استخدام منضدة السلام بين المتشاجرين ولا يغادرانها إلا بالصلح .
6. استخدام نظام اليوم المفتوح من الصباح حتى انتهاء اليوم الدراسى ليأتى ولى الأمر ويستفسر عن ولده من خلال ملف الإنجاز الخاص به .
بالطبع هناك بدائل لا تناسبنا فالبديل الثانى مثلاً غير مناسب لأن المدرسة قد تكون بعيدة أو وسائل المواصلات غير متوفرة أو المتعلم صغير السن لا يمكن تركه هكذا . ويمكن أن نطرح بعض البدائل التى يمكن تطبيقها ويمكن اختيار المناسب منها حسب المرحلة العمرية للمتعلم ونجملها فى التالى :
1. النظرة الحادة والهمهمة : ( في السنة الأولى أو الثانية من عمرة ) إن النظرات الحادة كفيلة أن تردع الطفل " المتعلم " عن الخطأ وفي بعض الأحيان يضطر للهمهمة والزمجرة كإشارة منه إلى زيادة غضبه وعلى الآباء والأمهات والمعلمين مراعاة أخطاء الطفل " المتعلم " وأن يكون العقاب بحجم الخطأ فلا يعقل أن يكون عقاب الابن الذي تكاسل عن غسل يديه بعد الطعام مثل عقاب من سب جيرانه وشتمهم ، فعلى الآباء والمعلمين أن يتدرجوا في ردود فعلهم وفق مستوى أخطاء الطفل " المتعلم " .
2. تكليف المتعلم بأعمال إضافية مفيدة " إن لم تشغله شغلك " .
3. الحرمان من الأشياء المحببة إليه : ( في السنة الثالثة ) يلجأ الكثير من الآباء والأمهات والمعلمين إلى عقوبتهم بحرمانهم من الأشياء المحببة إليهم فيجب أن نغتنم هذه الوسيلة كثيرا لتأديبهم ، وحرمان الطفل من شيء يحبه أو لعبة يلعبها أو سلوك مشابه يردعه عن التصرف الخاطئ الذي قام به . لكن الحرمان يجب أن يكون لفترة محدودة فقط لساعة أو ليوم والعقاب يجب أن يتم بعد تكرار الخطأ عدة مرات والتوجيه له عدة مرات أيضاً، فالحرمان الطويل يجلب الضرر النفسي للطفل . مثال على الحرمان : الحرمان من مصروف أو نزهة ، أو أي شيء يحبه الطفل كالدراجة، أو الأتاري ، أوالتليفزيون أواللعب ... .
4. استخدام سجل الدرجات والمواظبة أو أى سجلات لدى المعلم للتقييم .
5. التأنيب والتحذير .
6. الحرمان من الترشح للوظائف القيادية داخل الفصل .
7. أن يترك الطفل " المتعلم " ليتحمل نتائج عمله بعد تنبيهه مسبقاً مثل : مشكلة التأخر في الاستيقاظ من النوم ، ينبه مسبقاً ثم يترك ليتحمل العقوبة في المدرسة .
8. النقل لمدرسة أبعد .
9. التوجيه والإرشاد النفسى لتعديل السلوك .
10. معرفة المعلم لخصائص المرحلة العمرية التى يتعامل معها واستخدامه لمهارات الاتصال والإقناع والحوار .. .
11. التجاهل وعدم إشراكه فى الأنشطة التى يفضلها .
12. استغلال حصة البيئة فى تنشيط المهارات الحياتية لدى المتعلم .
13. إظهار التعاون .
14. تفعيل القوانين واللوائح الداخلية للمدارس .
15. استدعاء ولى الأمر .
16. تحديد اختيارات عقابية يختار منها ما يريد مثل : دفتر الدرجات – تنظيف الفصل – حرمان من حضور الحصة .
17. الحبس المؤقت والإهمال : ( من سنتين حتى 12 سنة ) يُعتقد أن هذا النوع من العقاب مفيد جدا رغم أن الكثيرين لا يستعملونه ويمكن تنفيذه من سن سنتين فحينما يخطئ الطفل " المتعلم " نفعل الآتي :
• نطلب منه أن ينتقل إلى زاوية العقاب حيث يجلس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة.
• يتم إهماله لفترة محدودة من الوقت وتوضع ساعة منبهة مضبوطة على مدة انتهاء العقوبة وهي من خمس دقائق إلى عشر دقائق ، يطلب من الطفل " المتعلم " التنفيذ فوراً بهدوء وحزم ، وإذا رفض يأخذ بيده إلى هناك مع بيان السبب لهذه العقوبة باختصار، ولا يتحدث مع الطفل " المتعلم " أثناءها أو ينظر إليه . وتأخذ أشكال الإهمال صورا أقسى حينما يدخل الأب أو الأم فيسلمون ولا يخصون ذلك الابن بتحية خاصة أو لا يسألون عن برامجه في ذلك اليوم أو مدح غيره من أبناء جيله أمامه على أن لا يكون ذلك إلا للعقاب عند الأخطاء الكبيرة وينصح عدم الإكثار من هذا الأسلوب إلا للحاجة الملحة .
• إذا انتهت العقوبة نطلب من الطفل " المتعلم " المُعاقب أن يشرح أسباب العقوبة حتى نتأكد من فهمه لسبب العقوبة.
• إذا كرر الهرب من مكان العقوبة يتحمل عندها الحجز في غرفة تغلق عليه مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة، والأصل الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة.. مدح غيره أمامه : بشرط أن يكون للعقاب فقط ، وليس في كل الأحوال ، كما ينبغي عدم الإكثار من هذا الأسلوب في العقاب لما في تكراره من أثر سيئ على نفس الطفل " المتعلم ".
• الهجر والخصام : على ألا يزيد على ثلاثة أيام ، وأن يرجع عنه مباشرة عندما يعترف الطفل بخطئه.
• التهديد : بعد أن تستنفد كل الوسائل التربوية الأخرى تلجأ إلى تخويف الطفل " المتعلم " وتهديده بالضرب وإذا أصر على الخطأ الشديد ولم يأبه بالتهديد تضطر أخيراً لتنفيذ تهديداتك بالضرب غير المؤذي ولا المبرح .
• شدّ الأذن : وقد فعله النبى ( صلى الله عليه وسلم ) كما أخرجه ابن السني ، فعن عبد الله بن بسر المازنى الصحابى ( رضى الله عنه ) قال : «بعثتنى أمى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقطف من عنب، فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه، فلما جئت أخذ بأذنى وقال : «يا غدر».
• آخر العلاج الضرب: ( لا يضرب الطفل قبل سن العاشرة ) الضرب آخر الوسائل وليس أولها وللضرب شروط وآداب ولا يكون إلا في الأمور الكبيرة كترك الصلاة ولكن يجب إن يسبقه الخطوات التأديبية السابقة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر".( رواه أبو داود وحسنه). عن انس - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة".( رواه الدار قطني) . أقصى الضرب للتأديب ثلاثة وللقصاص عشرة : عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود".( أخرجه البخاري).
• كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- يكتب إلى الأمصار: لا يقرن المعلم فوق ثلاث، فإنها مخافة للغلام . عن الضحاك قال: ما ضرب المعلم غلاما فوق ثلاث فهو قصاص .

* وهناك شروط للضرب لابد أن تراعى:
- الضرب للتأديب كالملح للطعام ( أى القليل يكفى والكثير يفسد ) .
- لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك.
- مراعاة حالة الطفل المخطئ وسبب الخطأ .
- لا يُضرب الطفل على أمر صعب التحقيق .
- يعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى .
- لا يُضرب أمام من يحب .
- الامتناع عن الضرب فورًا إن أصر الطفل على خطئه ولم ينفع الضرب .
- عدم الضرب أثناء الغضب الشديد وعدم الانفعال أثناء الضرب .
- نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الطفل به .
- لا تأمر الطفل بعدم البكاء أثناء الضرب .
- لا ترغم الطفل على الاعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ ؛ لأن ذلك فيه إذلال ومهانة ، وأشعره أنك عاقبته لمصلحته ، وابتسم في وجهه ، وحاول أن تنسيه الضرب .
توصيات:
• لابد أن يكون للإعلام دوره فى إبراز هذه البدائل التربوية للعقاب بمختلف أنواعه .
• تأهيل المعلم تربوياً فى مجالات : الثواب والعقاب – إدارة الفصل – تفعيل الأنشطة ...
• طرق التدريس أصبحت شائكة وليست شائقة فلا بد من اتباع طرقٍ حديثة .
• طرق تقويم المتعلم التى تقيس عمليات الحفظ والتذكر أصبحت غير ملائمة .
• لا بد من استخدام وسائل تعليمية جذابة تضمن استمرارية انتباه المتعلم للدرس والمشاركة فيه .
• تفعيل القرارات الوزارية بما يتناسب مع السلوك الخاطئ .
• إعداد لوحة شرف بكل مدرسة للمتميزين والمثاليين أخلاقياً وليس تحصيلياً .
• استهداف المدارس التى بها نسب شغب عالية بالتوعية ونشر القرارات الوزارية التى يجب تفعيلها .
• تفعيل دور التوجيه المالى والإدارى ومجالس الأمناء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والقيادات المدرسية لمتابعة تنفيذ القرارات الخاصة بالعقاب .
• إصدار تشريعات تجرم الدروس الخصوصية لما لها من أثر كبير فى معاقبة المتعلمين الذين لا يحصلون عليها لدى معلم الفصل .
• رصد ونشر قصص النجاح التى تؤيد أن هناك بدائل تربوية للعقاب بأشكاله المختلفة .
من هنا نجد أن طبيعة المعلم هى التى تفرض نفسها بمعنى أن ردود أفعال المعلمين تتباين حيال السلوك الخاطئ من المتعلم ولكل منهم وسائله فى العقاب إذ لا يمكن فرض وسيلة بعينها فالوسائل مطروحة فى الطريق أمام جموع المعلمين عليهم أن يختاروا منها ما يشاءون المهم هو الابتعاد التام عن كل سلوك يخدش حياء المتعلم أو ينال من كرامته وآدميته أو يقلل من شأنه أمام نفسه وأمام الآخرين .


{ توتر خلاق خير من قناعة زائفة }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كتكوتة
مديرة المنتديات
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 295
النشاط : 0
تاريخ التسجيل : 02/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: العقاب " البدنى واللفظى " ما زال يؤلمنا   الأحد أبريل 04, 2010 10:09 pm

موضوع رائع جزاك الله خيرا

_________التوقيع___________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hayaa.alafdal.net
 
العقاب " البدنى واللفظى " ما زال يؤلمنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» شرح قصيدة "نحن في الخليج "
» " الحب الجامعي "
» جواز عتريس من فؤاده باطل"شيىء من الخوف"،،،دينا سعيد عاصم
» قراءة استراتيجية السرد في "حجابات الجحيم" لـ د /جمال حضري
» أنشودة "لك يا حبيب الله" للمنشد محمود خضر

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الحياه والأمل للصحة النفسية :: المنتديات العامة :: المنتدى العام والحوار الجاد-
انتقل الى: